أما عن الأثر النفسي لتلك البرامج على الطفل فيقول المهدي: "إن الحياة في المجتمع الغربي تختلف عنها في المجتمع العربي والشرقي؛ فالغرب لا يهتم إلا بالاتجار وتحقيق المكسب والاستمتاع بالحياة بأقصى درجة، فضلاً عن القيم الغربية التي تدعو إلى الحياة الاستهلاكية والبراجماتية (فلسفة النتائج العملية أو الأدائية)، وتدعو إلى السيطرة على الآخر ولفرض القوة، مثل "أفلام الخيال العلمي والكرتون التي تُظهر سفن الفضاء تحتل الكون، والجيوش الآلية التي تحتل المدن الأخرى وتسيطر عليها من خلال التكنولوجيا المتطورة؛ تلك هي الأهداف الأساسية والنهائية لما يتم عرضه من برامج موجَّهة إلى الأطفال؛ الأمر الذي يؤثِّر على الطفل العربي الشرقي ويجعله يتبناها بالتدريج دون أن يدرك جذورها، فيشب على تناقضٍ بين الفطرة وروح الشرقية وبين ما بُثَّ إليه من أفكار غربية.
أما القيم والأخلاق العربية فهي تركز على العلاقة بالله والتكافل الاجتماعي والتعايش مع الآخر والخصوصيات الدينية والأسرية والاجتماعية والأخلاقية.
ولعلاج الأثر السيئ الواقع على أطفالنا جرَّاء تعرُّضهم لتلك البرامج، فينصح المهدي بالحوار مع الطفل والحكمة في مناقشته؛ "فلن نستطيع أن نمنع الطفل نهائيًّا من مشاهدتها، ولكن يلزم إقامة جسور للتحاور معه لتعديل أفكاره لعلاج أثر الفلسفة الغربية ورؤيتها للحياة؛ فالمنتج الدرامي الغربي رائع ومتقن، ويدخل عقل الطفل دون مقاومة وببساطة؛ فيتبنى كل ما جاء بها من أفكار ويحاول الاقتداء بها".
وعلينا أن نخبر أطفالنا أن الإنسان لم يُخلَق للسيطرة على الآخرين، ولكن للتكافل والرحمة والعبادة، ولكن الرسالة الوعظية غير كافية، ولا بد من التطور والتسلح بما لدى الآخرين من وسائل جذب من خلال منتج عربي إسلامي يحتل مساحات إعلامية واسعة على الشاشة ويتميز بالتقنية العالية حتى يتفوق على المنتج الغربي. | ||||||||||||
|
|
|
|
|
|
![]()
|
|

















06 اغسطس, 2008 02:18 ص